التلوث المتبقي

تتبنى الحكومات في غالب الأمر نهجاً استباقياً لإزالة الألغام ومخلفات الحرب القابلة للانفجار أثناء النزاع المسلح وبعده مباشره. وينطوي تنفيذ ذلك في العادة على اجراء مسح سريع لمناطق واسعة مع وجود عمليات تنظيف تهدف لاجتثاث شامل لتلوث الألغام ومخلفات الحرب القابلة للانفجار.

وتؤدي هذه العمليات عادة، بمرور الوقت والتقدم في سير العمل، الى:

  • انخفاض سريع في عدد الذخائر
  • جعل المناطق ذات الأولوية آمنه من مخلفات الحرب القابلة للانفجار الموجودة على السطح وفي الأعماق السطحية.
  • تحسين المعرفة المؤسساتية لدى السلطة المسؤولة برموز ومدى ومضامين التلوث.

ومع وجود عدد أقل من الألغام ومخلفات الحرب الأخرى القابلة للانفجار فإن التكلفة المرتفعة للتطهير المسبق تؤدي الى انخفاض العوائد الحديه، وبتعابير مطلقه تزيد من السلامة العامة. ويعرف التهديد المنخفض والمتبقي من مخلفات الحرب من المتفجرات على أنه تلوث متبقي ويزيد من حاجة البلد الى إعادة تعديل أولوياته وسياسة الاستجابة الخاصة به لتعكس الادارة الحديثة للمخاطر بصوره أفضل.

residual-contamination

تظهر التجارب السابقة انه من الأفضل الانتقال من ممارسات وسياسات التطهير المسبق الى المسح الاستجابي طويل الأمد والى آليات التطهير المستدامة والمتناسبة مع التهديد المخفّض، والتي تناسب الاستخدام المستقبلي للأرض الملوّثة. واتباع مثل هذه السياسات يساعد في كفاءة تخصيص الموارد وفي فهم تأثيرات الالغام المتبقية ومخلفات الحرب القابلة للانفجار والمخاطر المرتبطة بها.

يساعد مركز جنيف الدولي لأنشطة ازالة الألغام للأغراض الإنسانية في تطوير قيادات وقدرات وطنيه مستدامه لمواجهة التلوث المتبقّي في الوقت الذي يقوم به بزيادة دور خدمات الأمن الوطني في الاستجابة للألغام ومخلفات الحرب القابلة للانفجار.